~ عربي ~

استقبال ربيع عام 2011
 
       עברית: לקול פעמי אביב 2001                                        English: Greeting the 2001 Spring 
 
 

استقبال ربيع عام 2011

 
 

ها نحن نشهد بانفعال وابتهاج الثوران العظيم الذي يهزّ الشعوب المحيطة بنا.  ابتداء من بلاد المغرب، مرورًا بمصبّ نهر النيل ووصولا إلى خليج فارس، بزغت جوقة يافعة وهائلة من رفات محمد بوعزيزي تنادي بإلغاء الأنظمة الاستبداديّة وتأسيس الديمقراطية. هل حقّا نشهد عهدًا جديدًا لم نعرفه من قبل، ألا وهو ربيع الشعوب العربيّة؟ عمق آمالنا كعمق مخاوفنا، ولكن قلوبنا تنبئنا بالخير.

 "الحرية، المساواة، الأخوّة" هي التراث الذي اقتنته الشعوب الأخرى قبلنا بدمها ودموعها. رأينا هذا التراث ينهض للحياة ويهلك ومن ثم يتجدّد ثانية، لقد مورس بقدسية وسحق بوحشية، يهمس به كبار المفكّرين بانفعال ويستغله الطغاة للتضليل، يهزم الأصوات العديدة للكراهية، السخرية والجحود، وفي نهاية الأمر يرسخ في أوساط الشعوب المتحضّرة، يتبنّى جميع التطوّرات الجديدة، يخترق الحدود ويتحدّى أي قمع للكلمة والرأي.

"الحريّة، المساواة، الأخوّة"- ثالوث غير قابل للكسر. إذ لا تستطيع أيّ من هذه القيم العليا الاستمرار دون القيمتين الأخريين، لأنّ الديمقراطية ضرورية لرفاهة الإنسان وازدهار الحضارة، الفن والعلم. ومنذ بلوغنا، نحن مدينون لهذه القيّم العليا بثروتنا الماديّة والفكريّة، بسعادتنا وحتى بحياتنا.

إنّكم الآن تسعون مثل أيّ إنسان إلى الحريّة، المساواة والأخوّة.  إن شاء الله! نأمل بأن يرافقكم بعضنا اليوم. 

لم نغف عن الأصوات الناطقة بالهراء" ما حصل دائما سيعود ثانية"، " هناك نقصان في الأعراف الديمقراطية" وما شابه، لم تصغ الآذان إلى الصرخة النبيلة " سلميّة!سلميّة!" التي انبثقت من ميدان التحرير حيث فصلتم بأجسادكم بين المتشاجرين، ليذكّر بعضكم بعضا أنّ السلام مرشدكم، ومن خلاله تسعون للحريّة.  لسنا مستشرقين، أوّ رجال مخابرات أو ساسة. نحن نصغي إلى قلوب الشعوب، وليس إلى خطابات حكّام التنصيب الذاتي.  وحين تأمل قلوبكم خيرًا، ستسمعون صدى قلوب العالم أجمع، ومن ضمنه إسرائيل. 

لن نتساءل اليوم حول تأثير هذا الثوران على العلاقات بين بلداننا. وإن اقتصرت مطالبكم اليوم فقط على الكرامة لكلّ إنسان، سواء كان رجل أو امرأة، طفل أو مسنّ، كلّ مخلوق حيّ، سواء كان نبات أوّ حيوان، وكلّ ما تسكنه الروح، سواء كان كتاب، تحفة، نصب تذكاريّ، معتقد أو فكر عزيز على صاحبه، نقسم أنّنا سنفعل ما بوسعنا لتحقيق مطلبكم هذا.  هذا ليس مثالية غامضة إنما أكثر السياسات واقعية. لأنّ من يتمنى الخير لجميع أبناء شعبه بصرف النظر عن الديانة، العرق والجنس يتمنى الخير للبشرية أجمع، لأنّه حين يعانق الشيعي السنيّ، وحين ينادي المسلم المسيحيّ، الدرزيّ، الدارفوريّ، القبطيّ والكرديّ بكلمة " أخي"، وحين يسيرون جميعا يدا بيد، ألن تفتح الأذرع بعفوية ومن غير ريب، لضمّ الأخ دائم الوجود، اليهوديّ؟

فلتسود الحرية في مصر وليبيا، في إيران واليمن، في الجزيرة العربيّة وسوريا وفي جميع البلدان العربيّة. إنّها ستجلب البركة لكم وللعالم أجمع. 

 

يعقوب أوز

نوعام أوردان

يوسف ألغازي

أفشالوم إليتزور

تيمورا ليسينجير

عاموس موكادي

يتسحاق فرنكينتيل، معهد اريك 

دفير تسور

براخا تسيترين

يانيف رونين

شلومو غيورا شوهام





 

 

*

 
Talkbacks
  reply